ابن أبي حاتم الرازي

78

كتاب العلل

4 ) أَخْذُ الْحَدِيثِ حَالَ المُذَاكَرَةِ : كان المحدِّثون يَحُثُّون على مذاكرةِ الحديثِ ويَحْرِصون عليها حِرْصًا شديدًا ؛ لِمَا وَجَدوا فيها من الفوائد ؛ كاستذكارِ الحديثِ وتحفُّظه ، واستدراكِ ما فاتَهُمْ من الأحاديثِ في البابِ الذي يذاكرون فيه ، وكَشْفِ الخَلَلِ والعِلَلِ في الأحاديثِ التي يَحْفَظونها ، وكَشْفِ الضعفاءِ والكذابين من الرواة . وعُنِيَ بها جميعُ مَنْ ألَّف في علومِ الحديث ، بل أفرَدَ لها عددٌ من الأئمَّة بابًا في مؤلَّفاتهم ، منهم : أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبة في " المصنَّف " ( 1 ) ، والدارمي في " مسنده " ( 2 ) ، والرَّامَهُرْمزي في " المحدِّث الفاصل " ( 3 ) ، وعدَّها أبو عبدِالله الحاكمُ ( 4 ) نوعًا من أنواع علومِ الحديث ، وأطالَ فيها الخطيبُ البغداديُّ في " الجامع ، لأخلاق الراوي وآداب السامع " ( 5 ) ، فعقَدَ لها بابًا بعنوان : « مذاكرة الحديثِ مع عامَّة الناس » ، ثم أتبَعَهُ بابًا بعنوان : « المذاكرة مَعَ الأتباعِ والأَصْحَاب » ، ثم بابًا بعنوان : « المذاكرة مَعَ الأقرانِ والأتراب » ، ثم ختمها بباب : « المذاكرة مَعَ الشُّيُوخ وذوي الأسنان » ، وكان قد عقَدَ بابًا قبل ذلك ( 6 ) بعنوان : « الكتابة عن المحدِّث في المذاكرة » .

--> ( 1 ) ( 5 / 287 ) . ( 2 ) ( 1 / 477 - 489 ) . ( 3 ) ( ص 545 - 548 ) . ( 4 ) في " معرفة علوم الحديث " ( ص 140 - 146 ) . ( 5 ) ( 2 / 404 - 421 ) . ( 6 ) في ( 2 / 28 ) .